محمد حسين الحسيني الجلالي

136

فهرس التراث

الإمام الصادق - جعفر بن محمد عليهما السّلام ( 82 - 148 ) ( 1 ) السادس من أئمة أهل البيت أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . عاصر من الخلفاء الأمويين ثمانية ، أوّلهم : الوليد بن عبد الملك ، وثامنهم : مروان بن محمد الحمار ( ت / 127 ه ) ولم تؤثر فيه سياساتهم المختلفة في القضاء على أئمة أهل البيت عليهم السّلام أو التعتيم عليهم ، كما لم تؤثر فيه سياسة العباسيين الذين لم يهدفوا من معارضة الأمويين سوى تسلَّم الحكم ، لذلك ركز الإمام عليه السّلام على نشر تراث أهل البيت في فترة الانتقال بين ذينك الحكمين . ونقل عنه الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان كما قاله المفيد رحمه الله . ويقظة الإمام عليه السّلام لمستقبل المتصارعين على الحكم والمنخدعين بدعايات العباسيين من أهل البيت جعله يقف موقف الحذر ، وكان الإمام عليه السّلام يفوّت على الحكام المتصارعين أيّة فرصة يؤخذ عليه لضرب النشاط الثقافي القائم في عصره عليه السّلام من خلق واجهات من الشيعة المتطرفين في الدعوة إلى آل البيت عليهم السّلام . والإمام عليه السّلام أيضا بمواقفه الثابتة أفشل هذه الخطط ، فعيّن طرق الرواية الأصيلة ، وجعل دعاة العلم في صيانة من التطرّف الأعمى الذي خلقه الحكم العباسي ، ولم يجعل هذه الدعايات تؤثّر في أهل الوعي والفضل من المجتمع الموالي لأهل البيت عليهم السّلام ، وجمع علم الهدى محمد بن

--> ( 1 ) يراجع : « الإرشاد » للمفيد 2 : 179 - 214 ، معادن الحكمة 2 : 73 - 215 « الأنوار البهيّة » للقمي : 127 - 152 ، « كشف الغمة » للأربلي 2 : 369 - 429 ، الفصول المهمة ، لابن للصباغ : 222 - 231 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 214 - 297 ، بحار الأنوار للمجلسي 47 : 1 - 412 ، « سيرة الأئمة » ، لهاشم معروف 2 : 231 - 2298 ، « الإمام جعفر الصادق » لعبد الحليم الجندي طبعة القاهرة 1397 ، « حياة الإمام الباقر » ، للشيخ باقر شريف القرشي طبعة دار الأضواء 1413 ، « وفاة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام » ، للشيخ حسين الدرازي طبعة النجف ، « الإمام الصادق والمذاهب الأربعة » لأسد حيدر ، طبعة بيروت ، « الإمام الصادق » لعبد الله الشبيبي ، « الإمام الصادق » لمحمد حسين المظفر طبعة النجف .